السيد صادق الموسوي
572
تمام نهج البلاغة
كلام له عليه السلام ( 39 ) لبعض أصحابه في أهله لَا تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغْلِكَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ ، فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَوَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ لَا يُضيعُ أوَلْيِاَءهَُ ، وَإِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللّهِ ، فَمَا هَمُّكَ وَشُغْلُكَ بِأَعْدَاءِ اللّهِ . كلام له عليه السلام ( 40 ) لما سئل عن فساد أحوال العامة إِنَّمَا هِيَ مِنْ فَسَادِ أَحْوَالِ الْخَاصَّةِ . وَإِنَّمَا الْخَاصَّةُ لَيُقَسَّمُونَ عَلى خَمْسٍ : الْعُلَمَاءُ ، وَهُمُ الأَدِلّاءُ عَلَى اللّهِ . وَالزُّهّادُ ، وَهُمُ الطَّريقُ إِلَى اللّهِ . وَالتُّجّارُ ، وَهُمْ أُمَنَاءُ اللّهِ . وَالْغُزَاةُ ، وَهُمْ أَنْصَارُ دينِ اللّهِ . وَالْحُكّامُ ، وَهُمْ رُعَاةُ خَلْقِ اللّهِ . فَإِذَا كَانَ الْعَالِمُ طَمّاعاً ، وَلِلْمَالِ جَمّاعاً ، فَبِمَنْ يُسْتَدَلُّ . وَإِذَا كَانَ الزّاهِدُ رَاغِباً ، وَلِمَا في أَيْدِي النّاسِ طَالِباً ، فَبِمَنْ يُقْتَدى . وَإِذَا كَانَ التّاجِرُ خَائِناً ، وَلِلزَّكَاةِ مَانِعاً ، فَبِمَنْ يُسْتَوْثَقُ . وَإِذَا كَانَ الْغَازي مُرَائِياً ، وَلِلْكَسْبِ نَاظِراً ، فَبِمَنْ يُذَبُّ عَنِ الْمُسْلِمينَ . وَإِذَا كَانَ الْحَاكِمُ ظَالِماً ، وَفِي الْأَحْكَامِ جَائِراً ، فَبِمَنْ يُنْصَرُ الْمَظْلُومُ عَلَى الظّالِمِ . فَوَ اللّهِ مَا أَتْلَفَ النّاسَ إِلَّا الْعُلَمَاءُ الطَّمّاعُونَ ، وَالزُّهّادُ الرّاغِبُونَ ، وَالتُّجّارُ الْخَائِنُونَ ، وَالْغُزَاةُ الْمُرَاؤُونَ ، وَالْحُكّامُ الْجَائِرُونَ ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 1 ) .
--> ( 1 ) الشعراء ، 227 . ووردت الكلمة في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 542 . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 326 .